جوجل تزيح الستار عن نظام تشغيل "كروم
عن الــ بى بى سى
نظام تشغيل كروم مخصص بشكل عام للكومبيوتر المتصلة بالانترنت
كشف عملاق محركات البحث على الانترنت جوجل عن نظام تشغيل كروم المجاني المصمم خصيصا للكومبيوترات المحمولة والذي يتضمن العديد من مزايا انظمة التشغيل الكلاسيكية.
البرامج في نظام تشغيل كروم تفتح جميعها على شكل صفحات انترنت، اما معلومات المستخدمين فتسجل على خدم الكومبيوتر (Servers).
وقال المهندسون الذين يعملون على اصدار كروم ان الكومبيوترات الاولى المحملة بنظام التشغيل الجديد ستطرح في الاسواق قبل نهاية عام 2010.
واشار نائب مدير منتجات جوجل سوندار بيشاي في حفل اجري بالمركز الرئيسي لجوجل في كاليفورنيا ان "هذا النظام مختلف كليا، اذ لا وجود للبرامج على مكتب الكومبيوتر الكلاسيكي (Desktop)، ما يعني ان لا حاجة لتحميل وتحديث البرامج، انه يشبه صفحة انترنت مع بعض التعديلات عليها"، مضيفا في الوقت نفسه ان "استخدامه بسيط وسهل جدا والجميع سيعرفون كيفية تشغيله".
وكانت جوجل قد بنت هذا البرنامج مرتكزة على برنامج كروم الخاص بتصفح الانترنت الذي صدر منذ 14 شهرا والذي تخطى عدد مستخدميه 40 مليون شخص.
ويأتي الاعلان عن اصدار نظام تشغيل كروم بعد ايام من الاصدار الرسمي لنظام ويندوز 7 الذي صممته شركة مايكروسوفت ونظام التشغيل المحدث خاص بشركة آبل سنو ليوبارد.
سرعة، بساطة، سلامة
واضاف بيشاي ان "البرامج الكلاسيكية كـ "وورد" وغيره تفتح جميعها على شكل صفحات انترنت، فالبرنامج كله يشبه متصفح انترنت مع بعض التعديلات".
واعتبر بيشاي ان "السرعة والبساطة والسلامة هي المبادئ الثلاثة التي شكلت اساسا في بناء نظام كروم، والعمل جار بجدية كبيرة لاصدارة باسرع وقت ممكن"، قائلا ان الهدف "هو ان يكون كروم فائق السرعة بحيث يكون كجهاز التلفزة يعمل تلقائيا مع ضغط زر التشغيل ويتصل تلقائيا بالانترنت دون اي فترة انتظار".
وتمكنت جوجل من زيادة سرعة البرنامج بأضعاف مقارنة بالبرامج الكلاسيكية من خلال تطويره بشكل يتلاءم مع جيل محدد من المكونات الصلبة للكومبيوتر (Hardware) وفي هذا السياق اعلنت شركة جوجل ان نظام تشغيل كروم لن يعمل الا على الكومبيوترات المجهزة باقراص على شكل شرائح (Solid State Drives) بدل الاقراص الصلبة (Hard Drives) الكلاسيكية.
كروم يستهدف كذلك الجيل الجديد من الكومبيوترات المحمولة الرخيصة الثمن
كما اجرت شركة جوجل اتصالات مكثفة ومناقشات عدة مع مصنعي قطع الكومبيوتر لبحث اي نوع من القطع يتلاءم مع النظام الجديد، ما يعني حسب بيشاي ان "جوجل قد يتمكن من احداث تطور كبير في مجال سرعة التشغيل وعمل الاجهزة".
وقام بيشاي خلال الحفل بتجربة كروم وشغل عدة برامج في الوقت نفسه، بينها لعبة والاستماع الى الموسيق وقراءة كتاب على الانترنت وكتابة نص.
وقال ماثيو باباكيبوس وهو احد المهندسين العاملين على تطوير البرنامج انه "فور فتح اي برنامج يسجل على خادم الكومبيوتر الخاص بجوجل، ما يعني ان اي شخص يضيع كومبيوتره، يشتري كومبيوترا آخرا ولا يضيع اي من المعلومات الخاصة به".
واضاف باباكيبوس بانه "لدى الدخول بواسطة الجهاز الجديد تستغرق عملية استعادة المعلومات ثوان معدودة".
انتظار ردود الفعل
وعلى الرغم من تصميم كروم اساسا ليجري العمل بواسطته عندما يكون البرنامج متصلا بالانترنت، الا ان هناك بعض البرامج التي لن تحتاج للاتصال بالانترنت كي تعمل.
لم يعرف بعد كيف سيؤثر كروم على نظام تشغيل ويندوز
وتجدر الاشارة الى ان شركة جوجل تستهدف من خلال نظامها الجديد ما سمته "الكومبيوتر الثاني للمستخدم لان البرامج التقليدية كبرامج الفيديو وغيرها تحتاج الى مساحة وذاكرة كبيرة.
وقال بيشاي ان "كون البرنامج مجاني سيشجع المستخدمين على استعماله وهذا امر جيد جدا بالنسبة للشركة التي لم تحدد حتى الآن خطة تجارية لتسويق كروم".
وقد ينتظر المستخدمون حتى عام 2010 ليتمكنوا من شراء كومبيوترت تعمل بكروم، ولكن الشركة كشفت منذ الآن لمبرمجي الكومبيوتر عن نسخة تتضمن شيفرة البرمجة الاولية وذلك حسب تعبير مديرها لان كروم بني اساسا وفقا لنظام لينوكس المجاني وغير التجاري الذي يطوره المستخدمون والمبرمجون.
وختم بيشاي بالقول ان "جوجل تنتظر بفارغ الصبر ردة فعل المستخدمين والمبرمجين حول نظام تشغيل كروم".

الأنفلونزا
بقلم السيد / احمد الصايغ (منقول من نول)
هى مرض تسببها فيروسات تصيب الجهاز التنفسى، وبمقارنة معظم العدوى الفيروسية
الأخرى للجهاز التنفسى مثل نزلات البرد الشائع فإن عدوى الأنفلونزا غالباً ما تسبب إعياء حاد.
أسباب الإصابة بالأنفلونزا:
أسباب الإصابة هى فيروسات الأنفلونزا والتى تصنف إلى ثلاثة أنواع هى:
- فيروس (أ-A).
- فيروس (ب-B).
- فيروس (ج-C).
فيروسات الأنفلونزا والفيروسات (أ،ب) هما المسئولان عن الانتشار الوبائى لمرض الجهاز التنفسى أما فيروس (ج) يختلف عن الفيروسين السابقين اختلاف ملحوظ، حيث أن الإصابة الفيروسية هنا تسبب للجهاز التنفسى حالة مرضية غير حادة أى معتدلة ليس بقوة فيروسى (أ،ب) أو قد لاتظهر أعراض مطلقاً ولا يكون له تأثير وبائى فى الانتشار أو له تأثير على الصحة العامة. والجهود المبذولة للحد من الإصابة بالأنفلونزا هى لنوعى (أ،ب) وليس لفيروس (ج).
عدوى الأنفلونزا موسمية، فعادة يتم انتشار العدوى في فصل الشتاء وتستمر عدة أسابيع. وتصيب ما يقدر ب 100 مليون إنسان في أمريكا، أوروبا، واليابان (تقريبا 10% من السكان)، و الأنفلونزا تسبب موت 20000 شخص، وعدد أكبر من ذلك يتم تنويمهم في المستشفيات، ويقدر أن 20-25 مليون شخص يقومون بزيارة الأطباء سنويا في الولايات المتحدة الأمريكية بسبب الأنفلونزا.
الانتشار الوبائي العالمي للأنفلونزا يحدث بشكل غير متوقع، عادة كل 10-40 سنة، ويتم إصابة 50% من السكان مخلفة ملايين الموتى على مستوى العالم. في السابق حدثت موجات انتشار وبائي عالمي في سنوات 1889 و 1900 و 1918 و 1957 و 1968. الانتشار الوبائي العالمي الذي حدث عام 1918 تسبب في موت 20-40 مليون شخص على مستوى العالم. بعد هذه الكارثة العالمية نشطت البحوث وتم اكتشاف الفيروس عام 1933 و الفيديو التالى يوضح مراحل انتشار الفيروس فى العالم عام 1918.
يحدث الانتشار الوبائي لفيروس الأنفلونزا بسبب قدرته السريعة على التغير. فعند حدوث تغيير بسيط على الفيروس يبقى جزء كبير من الناس محتفظين بالمناعة له. ولكن بحدوث تغيير جذري للفيروس والذي من الممكن أن يؤدي لظهور سلالة جديدة ليس لها مناعة لدى البشر يبدأ خطر الانتشار العالمي.
تنقسم فيروسات (أ) إلى انواع فرعية أو يطلق عليها أيضاً فئات أو سلالات ، ويعتمد هذا الاختلاف على نوعية البروتينات الموجودة على سطحها حيث يوجد نوعين من البروتينات (Hemagglutinin/H) و(Neuraminidase/N)، ويرمز للأنواع الفرعية بالأرقام مثل: (H2N1 & H3N2).
شكل فيروس الانفلونزا
وتمر فيروسات أنفلونزا (أ) بنوعين من التغيرات، إحداهما سلسلة من التغيرات التى تحدث بمرور الوقت وتسبب ظهور تدريجى للفيروس وهذا ما يسمى بالانجراف أو الانتقال التدريجى المضاد للجينات أما النوع الآخر من التغيير هو تغير فجائى فى البروتينات وهو مايسمى بالنقل أو الانتقال الفجائى المضاد للجينات و فى هذه الحالة يظهر نوع فرعى جديد للفيروس فجأة.
وإذا كانت فيروسات (أ) تمر بنوعين من التغير سواء أكان تدريجى أم فجائى فإن فيروسات أنفلونزا (ب) تتغير فقط بالانجراف الأنتيجينى.
عند الإصابة بفيروس الأنفلونزا يقوم جهاز المناعة بإنتاج أجسام مضادة نوعية للفيروس الحالي؛ بتغير خصائص الفيروس لا تستطيع الأجسام المضادة القديمة التعرف على الفيروس الجديد وبالتالي تتم الإصابة الجديدة. بالطبع الأجسام المضادة القديمة لا تزال لها القدرة على توفير مناعة جزئية ضد الفيروس، وذلك حسب نوعية التغيير الذي يتم على الفيروس و ذلك كالتالى :
كيف ينتقل الفيروس؟
ينتقل الفيروس من شخص لآخر بواسطة رذاذ العطس والسعال. يتم استنشاق الفيروس عن طريق الأنف أو الفم ويصل لخلايا الجهاز التنفسي التي يبدأ فيها التكاثر. بإمكان الفيروس أيضا دخول الجسم البشري عن طريق الأغشية المخاطية للأنف والفم أو العين أيضا.
يستطيع الشخص المصاب نقل العدوى للآخرين قبل ظهور الأعراض بحوالي 24-48 ساعة وتستمر القدرة على نشر الفيروس إلى اليوم الثالث أو الرابع بعد ظهور الأعراض.
أعراض الإصابة بالأنفلونزا:
عادة تبدأ الأعراض بشكل فجائي ولا تكون محصورة على الجهاز التنفسي.
أعراض الأنفلونزا التقليدية تشمل:
* صداع، قشعريرة، وسعال جاف
* حمى (38-41 درجة) خصوصا عند الأطفال. ترتفع درجة الحرارة بسرعة خلال ال 24 ساعة الأولى وربما تستمر لمدة أسبوع
* آلام عضلية. ربما تشمل جميع عضلات الجسم، ولكنها تتركز في الرجلين وأسفل الظهر
* آلام شديدة في المفاصل
* ألم أو حرقان في العينين عند النظر للضوء
* عند انحسار الأعراض العامة تبدأ أعراض الجهاز التنفسي مثل ألم الحلق والسعال الذي يستمر لمدة أسبوعين
* عادة تزول أعراض المرض الحادة بعد 5 أيام ويتعافى معظم المرضى خلال أسبوع أو أسبوعين
* عند قلة من المصابين تستمر أعراض مثل الإرهاق الشديد و الكسل أو التراخي لعدة أسابيع مسببة صعوبة في العودة لممارسة الحياة الطبيعية والعمل.
* في الأطفال أقل من 5 سنوات تتركز الأعراض عادة في المعدة بالإضافة للجهاز التنفسي مع وجود قيئ، إسهال، و ألم في البطن. وربما تصيبهم تشنجات بسبب الحمى (الارتفاع الشديد في درجة الحرارة).
ما هي مضاعفات الأنفلونزا ؟
ربما تحدث مضاعفات في الجهاز التنفسي العلوي أو السفلي بسبب المرض نفسه (مضاعفات أولية) أو بسبب عدوى أخرى (مضاعفات ثانوية). ربما تسبب الأنفلونزا مضاعفات خطرة عند الأشخاص الذين يعانون من مشاكل مرضية أخرى و عند الأطفال و كبار السن.
الالتهاب الرئوي يعتبر من المضاعفات الشائعة, وربما يكون بسبب فيروس الأنفلونزا نفسه أو بسبب عدوى بكتيرية أو فيروسية ثانوية أخرى. نسبة حدوث الالتهاب الرئوي الفيروسي قليلة ولكنها أشد المضاعفات بسبب صعوبة علاجها، وتعتبر من أسباب الموت بعد إصابة الأنفلونزا. تصل نسبة الوفيات بسبب الالتهاب الرئوي بجميع أنواعه من 7 إلى 42%. الالتهاب الرئوي البكتيري يحدث عادة عند المرضى المصابين بأمراض صدرية مزمنة أو بأمراض قلبية.
يمكن تلخيص مضاعفات الأنفلونزا بالتالي:
* مضاعفات الجهاز التنفسي:
• التهاب الأذن.
التهاب رئوي بسبب فيروس الأنفلونزا.
التهاب رئوي بكتيري ثانوي.
تفاقم أو زيادة حدة الأمراض الصدرية المزمنة.
خناق و التهاب الشعيبات عند الرضع والأطفال الصغار.
*مضاعفات أخرى:
تشنجات حمية (بسبب الحمى).
متلازمة الصدمة السمية.
متلازمة ري.
التهاب عضلي.
التهاب عضلة القلب.
كيف يمكن تشخيص الأنفلونزا ؟
تشخيص الأنفلونزا يتم اعتمادا على الأعراض التقليدية والتي تحدث في موسم الأنفلونزا. أي أن أي شخص يعاني من أعراض الأنفلونزا في موسم انتشارها فهو مصاب بالأنفلونزا إلى أن يثبت العكس. الاختبارات المخبرية غير متوفرة في كل مكان.
الخيارات المتوفرة للسيطرة على الأنفلونزا:
مراقبة الأنفلونزا، والوقاية منها، وعلاجها، عبارة عن 3 خيارات متوفرة للسيطرة على الأنفلونزا. هذه الخيارات تختلف في كيفية تطبيقها من بلد إلى الأخر.
1.متابعة الأنفلونزا بواسطة مراقبتها:
منذ 50 عاما قامت منظمة الصحة العالمية بإنشاء برنامج عالمي لمراقبة الأنفلونزا لمنع حالات الانتشار الوبائي للفيروس. و هى تقوم أيضا بجمع معلومات عن الفيروس وانتشاره وفحص عينات لتحديد خصائصه. ويتم استخدام هذه المعلومات لتحديد المكونات السنوية للقاح الأنفلونزا بواسطة منظمة الصحة العالمية.
2.الوقاية من الأنفلونزا:
إلى وقت قريب لم يكن هناك عقار فعال كما ينبغي لعلاج الأنفلونزا وبالتالي كانت أسس السيطرة عليها تتمحور حول الوقاية من الإصابة بواسطة التحصين (التطعيم) بلقاح فيروس الأنفلونزا الا ان الثورة الجديدة فى مجال العقاقير بدات فى اعطاء الامل فى وجود عقار فعال للفيروس بعد مدة قليلة باذن الله. و لقاح الأنفلونزا يوصى به خصيصاً لهؤلاء ممن لديهم احتمالية عالية للتعرض لمضاعفات المرض عند الإصابة بعدواها، ويصنف هؤلاء الأشخاص فى المجموعات التالية:
- كبار السن من 65 عاماً ومايزيد على هذه السن.
- كل شخص يعانى من أمراض القلب المزمنة (أى فئة عمرية).
- مرضى الرئة.
- مرضى الكلى.
- مرضى السكر.
- مرضى الجهاز المناعى.
- مرضى الأنيميا الحادة.
- الأطفال والمراهقون الذين يتناولون جرعات الأسبرين على المدى الطويل ومن ثُّم تزيد لديهم احتمالية الإصابة بمتلازمة راى بعد مهاجمة فيروس الأنفلونزا لجهازهم المناعى.
- والمجموعة الأخرى التى يوصى لها بلقاح الأنفلونزا من يقومون بتقديم الرعاية الطبية للأمراض المزمنة لأى فئة عمرية سواء فى المنزل أو المراكز الطبية أو متطوعين (أى شخص له اتصال بمريض المرض المزمن).
و كيف يعمل اللقاح؟
هذا ما سيجيب عنه المقطع التالى حيث يظهر دخول الفيروس الى الجهاز التنفسى للمصاب ثم تبدأ الاجسام المضادة التى كوّنها اللقاح فى التعامل معها
و لقاح الأنفلونزا لا يسبب أية آثار جانبية عند غالبية الأشخاص إلا فى حالات نادرة يسبب حساسية عند الأشخاص التى لديها حساسية شديدة من البيض، حيث أن الفيروسات المستخدمة فى اللقاح تنمو فى بيض الدجاج ولهذا السبب فإن الأشخاص التى تعانى من حساسية البيض لا يجب أن تطعم بلقاح الأنفلونزا وأيضاً لا يوصى بأخذ اللقاح للأشخاص أثناء الإصابة بعدوى الأنفلونزا أو بعدوى الجهاز العصبى.
وأقل من ثلث الأشخاص التى تطعم بلقاح الأنفلونزا تعانى من احتقان فى الجلد مكان التطعيم وحوالى 5-10% يعانون من آثار جانبية ليست حادة مثل الصداع - حرارة بسيطة لمدة يوم بعد التطعيم . وتحدث هذه الآثار الجانبية غالباً للأشخاص التى لم تتعرض للإصابة بفيروس الأنفلونزا فى الماضى.
واللقاح الذى تم التوصل إليه حتى وقتنا الحالى يحتوى على فيروسات غير حية للأنفلونزا والتى لا تسبب العدوى مطلقاً، إلا انه تم التوصل للقاح يحتوى على فيروسات حية وسيتم تسويقه فى المستقبل لتقوية مناعة الجسم بدون أن يسبب أعراض الأنفلونزا.
وقد لا يلجا الشخص إلى أخذ لقاح الأنفلونزا لاعتقاده بعدم فاعليته حيث توجد أسباب عديدة لمثل هذا الاعتقاد: وهو أن الشخص الذى يأخذ التطعيم قد يصاب بتعب يفسر على أنه الإصابة بمرض الأنفلونزا نفسه ويأتى الاعتقاد من عدم نجاح هذا التطعيم من الوقاية من الأنفلونزا. وفى بعض الحالات الأخرى أن الشخص قد يأخذ التطعيم أثناء إصابته بعدوى الأنفلونزا. والفاعلية الإجمالية للقاح تختلف من عام لآخر وهذا يعتمد على درجة التشابه بين أنواع الفيروسات الموجودة فى اللقاح وعلى النوع أو الأنواع المنتشرة فى الموسم بعينه. ولأن لقاح الأنفلونزا لابد من اختياره ما بين 9-10 اشهر قبل موسم الأنفلونزا، وبما أن فيروسات الأنفلونزا تتغير بمرور الوقت وقد تحدث هذه التغيرات ما بين فترة اختيار اللقاح وانتهاء موسم الأنفلونزا التالى . فإن فاعلية هذه اللقاحات تقل حيث تضعف قدرتها على تكوين الأجسام المضادة لهذه الفيروسات المتغيرة حديثاً.
كما أن فاعلية اللقاح تختلف من شخص لآخر حيث أظهرت الدراسات أن استجابة الشباب أو صغار السن لهذا اللقاح تتراوح ما بين 70-90% وتحول دون الإصابة بالأنفلونزا.
وأظهرت الدراسات أن الفاكسين يقلل من اللجوء إلى المستشفيات عند إصابة كبار السن بفيروس الأنفلونزا بنسبة 70% والوفيات بنسبة 85%.
من الممكن أن ينشط فيروس الأنفلونزا فى أى وقت من العام، إلا أن الموسم الأكثر شيوعاً يكون ما بين نوفمبر وحتى شهر أبريل ثم يقل نشاط الفيروسات حتى شهر ديسمبر، ودورة النشاط تعود من جديد مابين يناير ومارس. لذا ينبغى أخذ لقاح الأنفلونزا ما بين سبتمبر حتى منتصف نوفمبر والوقت المثالى لبرامج التطعيمات للأشخاص التى تكون عرضة لمضاعفات المرض يكون عادة ما بين أكتوبر حتى منتصف نوفمبر. ومن أجل بدء وظيفة الأجسام المضادة لتوفير الحماية يستغرق ذلك من أسبوع لأسبوعين بعد أخذ التطعيم.
كيف يتم التطعيم بلقاح الأنفلونزا؟
لقاح الأنفلونزا هو جرعة واحدة 0.5 مليلتر من سائل يحقن من خلال الجلد فى العضل، ويحقن عادة فى منطقة الذراع بعد مسح الجلد بمحلول كحولى للتعقيم والتطهير من أية ميكروبات قد تكون منتشرة على طبقة الجلد الخارجية.
لقاح الأنفلونزا المتوافر فى شكل إسبراى للأنف:
هو نوع من أنواع اللقاحات الجديدة ضد مرض الأنفلونزا ويؤخذ عن طريق الأنف ويسمى أيضاً بـ(Live Attenuated Influenza Vaccine/LAIV) وتم إجازته فى عام 2003، وهو يختلف عن باقى لقاحات الأنفلونزا والتى تُعرف أيضاًَ باسم (Flu shot) حيث يحتوى هذا الإسبراى على فيروس الأنفلونزا لكنه حى بعد إضعافه، فهو ليس غير نشط كما يحدث فى اللقاح العادى ويرش فى الأنف بدلاً من الحقن. ويسمى "باللقاح الموهن" لأنه يحتوى على فيروسات تم إضعافها ومن ثُّم فهى لا تسبب أية أعراض حادة للأنفلونزا.
تم اعتماد هذا الإسبراى للاستخدام من كافة الأعمار من سن خمس سنوات حتى 49 عاماً، وللمرأة غير الحامل. ولا ينطبق ذلك أيضاً على قائمة الأشخاص التى قد تعانى من مضاعفات مرض الأنفلونزا أو الأطفال الصغار دون سن خمس سنوات.
3.علاج الأنفلونزا:
بالإضافة إلى التطعيمات يوجد مجموعة الأدوية التي توصف أو تصرف من الصيدليات لعلاج الأنفلونزا أو أعراضها، وهي:
1.مضاد الفيروسات:
هو عامل يجعل الفيروس غير نشط أو يوقف قدرته على التكاثر أى يوهنه ومن ثُّم يمنع تضاعفه بشكل متزايد.
ومثال للعوامل المضادة للفيروسات (Amantadine/Symmetrel) وهو عقار تركيبى مضاد للفيروسات ويعمل من أجل منع تكاثر فيروس الأنفلونزا (أ-A)، ويُؤخذ فى خلال 24-48 ساعة من بداية ظهور أعراض الإصابة بالأنفلونزا. ومضادات الفيروسات هذه من الممكن أن تخفف من حدة المرض وخاصة للأشخاص الأكثر قابلية للتعرض لمضاعفات الأنفلونزا أو ممن لديهم جهاز مناعى غير قوى.
وبالمثل عقار (Rimantadine/Flumadine) تركيبه قريب من العقار الأول ويستخدم أيضاً كمضاد لفيروس أنفلونزا (أ) لكن آثاره الجانبية أقل فى التأثير من (Amantadine).
وتطور مضادات الفيروسات أقل بكثير من تطور المضادات الحيوية. الفيروس هو مادة جينية فقط و يدخل فى تكوينها القليل من الإنزيمات، ثم توضع هذه المكونات فى غلاف بروتينى. والفيروس ليس حياً من الناحية العملية مما يجعل من الصعب جعله غير نشطاً، علاوة على ذلك فإن الفيروسات تتكاثر وذلك بالسيطرة على الخلية التى تتعرض لعدواهم لذا فمن الصعب قتل الفيروس بدون قتل الخلية، كما أن هناك بعض الفيروسات التى تظل فى حالة سكون فى الجسم بدون أن تتوالد ومن هنا ينبغى تجنب العقاقير التى تمنع من تكاثرها.
ومضادات الفيروسات التى تم التوصل إليها بوجه عام هى أقل فاعلية مما يتمناه المرء من الوظيفة التى تؤديها لأن الفيروسات تتكاثر بسرعة هائلة وبشكل متغير فتعطى فرصة مقاومتها لبعض العقاقير التى تصنع من أجل القضاء عليها.
تم استخدام بشكل محدود جدا العقار أمانتادين Amantadine والعقار ريمانتادين Rimantadine لعلاج الأنفلونزا. هذا النوع من مضادات الفيروسات فعال ضد فيروس الأنفلونزا (أ) فقط والذي من الصعب التفريق بينة وبين الفيروس (ب). ومن أسباب عدم انتشار استخدامهم قدرة الفيروس على تكوين مناعة ضدهم وارتفاع نسبة الأعراض الجانبية والتي قد تصل إلى 40%.
حديثا تم طرح أدوية جديدة تسمى مثبطات الأنزيم نيورأمينيدايز neuraminidase inhibitors. هذه المجموعة الجديدة تختلف عن المجموعة القديمة التي تشمل الأمانتادين وريمانتادين وتعتبر أفضل من ناحية العلاج والأعراض الجانبية.
قصة تطوير هذه الأدوية الجديدة اعتمدت على عنصري الحظ والمنطق. فالتقدم المفاجئ والذي أدى إلى تطويرها كان بسبب اكتشاف الشكل الثلاثي الأبعاد لأنزيم نيورأمينيدايز الخاص بفيروسات الأنفلونزا عام 1983. وهذا التقدم اعتمد على اكتشافات مبكرة أدت للإدراك أن هناك جزء معين في إنزيم نيورأمينيدايز الخاص بفيروسات الأنفلونزا ثابت ولا يتغير بتغير نوع الفيروس (أ أو ب) أو تغير في السلالات. وهذا يدل على أن الجزء الثابت الذي لا يتغير من الإنزيم أساسي لبقاء الفيروس وقدرته على الانتشار. وبالتالي تم اكتشاف نقطة ضعف يمكن أن يتم محاربة الفيروس من خلالها بواسطة إنشاء أدوية متخصصة لهذه الجزء من إنزيم نيورأمينيدايز وبالتالي تكون فعاله ضد جميع أنواع فيروس الأنفلونزا وسلالاته المختلفة، ويشمل ذلك تلك التي تنتقل للإنسان من الحيوانات بطريقة مفاجئة.وبمعرفة أن فيروس الأنفلونزا لا يستطيع الانتقال من خلية إلى الأخرى داخل جسم الإنسان بدون مساعدة إنزيم النيورأمينيدايز فإن منع عمل الإنزيم سيؤدي إلى حصر الفيروس بداخل الخلايا ومنعه من الانتقال إلى خلايا أخرى لمتابعة دورة حياته واستمرار العدوى للإنسان.
2.أدوية علاج الأعراض:
هذه المجموعة من الأدوية شائعة الاستعمال ومتوفرة في الصيدليات وتباع بدون وصفة OTC وتستخدم لعلاج أعراض الأنفلونزا فقط وليس للقضاء على الفيروس، وتشمل المسكنات ومثبطات الحرارة مثل الأسبرين والباراسيتامول والأدوية التي تحتوي على مستحضر إبيوبروفين . كما يوجد العديد من الأدوية والتي تستخدم للتقليل من التهابات الحلق والسعال ولتخفيف احتقان الأنف وغير ذلك.
والأسبرين هو الاسم التجارى لـ (Acetylsalicylic acid)، وكان أول استخدام له من قبل الطبيب اليونانى "هيبوقراط" والذى استخلص بودرة من لحاء شجرة الصفصاف لعلاج الألم وخفض درجة الحرارة. يحتوى لحاء شجرة الصفصاف على مركب من السليسين وهو مركب مرير أبيض متبلر يستعمل طبياً لتلطيف الحمى ويتوافر هذا المركب فى الأسبرين، لكن من آثاره الجانبية هو حدوث اهتياج واستثارة فى المعدة.
هيبوقراط (أبو الطب) و الذى مازال ملايين الاطباء حول العالم يتلون قسمه حتى اليوم
و لكن ما الفارق بين نزلة البرد و الانفلونزا؟
تُعرف نزلة البرد بانها إصابة فيروسية لجزء العلوى من الجهاز التنفسى، وهى مرض معدٍ ينتقل من الشخص المصاب للشخص السليم حيث يتسبب فى هذا المرض أنواع متعددة ومختلفة من الفيروسات أيضاً مثل الأنفلونزا. ولأن عدد الفيروسات المسببة لنزلات البرد كثيرة ومختلفة فإنه من الصعب أن يبنى الجسم مقاومة لكل هذه الأنواع . وبسبب ذلك نجد أن نزلات البرد دائماً ما تتكرر إصابة الإنسان بها. وكنسبة متوسطية تم التوصل إليها عن عدد إصابة الشخص بنزلات البرد سنوياً فنجدها كالتالى:
- الأطفال فى سن ما قبل المدرسة ---------- يصابون بنزلات البرد 9 مرات سنوياً.
- الأطفال فى سن الحضانة ---------- يصابون بنزلات البرد 12 مرة سنوياً.
- المراهقون والبالغون ---------- يصابون بنزلات البرد 7 مرات سنوياً.
تتضمن أعراض نزلات البرد الشائعة:
- رشح من الأنف.
- احتقان فى الحلق.
- سعال (كحة).
- فى بعض الأحيان سخونة (حمى).
- صداع.
- بحة الصوت.
- التعب والشعور بالألم حيث تستمر هذه الأعراض من 3 - 10 أيام.
انتشار نزلات البرد:
الطريقة الشائعة لانتشار نزلات البرد هى الاتصال أو التلامس اليدوى من الشخص المصاب إلى الشخص السليم، ومثال لذلك: الشخص المصاب بنزلة البرد بمجرد أن تلمس يديه الأنف ثم يلمس أى شخص آخر سليم سيصاب بالعدوى الفيروسية. بالإضافة إلى أن فيروس البرد يعيش فى أشياء جامدة مثل الأقلام - الكتب - فناجين القهوة لعدة ساعات. ويعتقد الكثير بأن السعال والعطس قد تنشر نزلات البرد إلا أنها أضعف الوسائل التى من الممكن أن تنتقل عن طريقها نزلات البرد.
و كما فرقنا بين الانفلونزا العادية و نزلات البرد يهمنا كثيرا ان نلقى بالضوء على تلك الازمة الصحية التى تعصف بالعالم فى هذا الوقت ألا و هو مرض انفلونزا الخنازير و الذى رفعت منظمة الصحة العالمية درجة الطوارئ بسببه الى الدرجة السادسة.
ما هو مرض انفلونزا الخنازير؟
هو مرض يصيب الجهاز التنفسي ويؤثر على الخنازير، وناجم عن النوع الأول من فيروس الانفلونزا، والنوع الشائع منه هو الذي يطلق عليه اسم "إتش 1 إن 1" H1N1، والفيروس الجديد متطور عن هذا النوع، وهو الذي ينتقل للبشر.
هل ينتقل الفيروس إلى البشر؟
رغم أن الفيروس يصيب الخنازير في العادة وينتشر بينها، ونادراً ما ينتقل إلى البشر، إلا أن هناك حالات انتقال للفيروس من الخنازير إلى البشر، ومن ثم بين البشر أنفسهم.
والاختلاف الوحيد هو أن الانتقال في الماضي لم ينتشر إلى أكثر من ثلاثة أشخاص، كما يحدث حالياً.
ما وراء انتشار الفيروس هذه المرة؟
لا يعرف الباحثون حتى الآن سبب انتشاره على هذا النحو. و لكن المزارعين الذين يصابون بالمرض جراء انتقاله من الخنازير إنما يأتي نتيجة الاحتكاك المباشر معها.
ما هي أعراض انفلونزا الخنازير؟
أعراض الإصابة بفيروس انفلونزا الخنازير هي نفسها أعراض الإصابة بالانفلونزا العادية لذا فهذا يسبب حيرة عند الاطباء خاصة فى المراحل الاولى للمرض مما يسبب التأخير فى تشخيص المرض .
كيف ينتشر الفيروس؟
عندما يكح شخص أو يعطس قرب آخرين، فإن الفيروس ينتقل إليهم. كذلك يمكن انتقال الفيروس عن طريق لمس أشياء تحتوي على الفيروس ومن ثم لمس الفم أو الأنف أو العينين. وقد ينقل الشخص المصاب بالفيروس المرض إلى الآخرين حتى قبل ظهور الأعراض.
لماذا انتشار المرض يثير المشاكل؟
كيف ينتشر الفيروس؟
يشعر العلماء بالقلق دائماً عند ظهور فيروس جديد يكون بمقدوره الانتقال من الحيوان إلى الإنسان، ومن ثم من الإنسان إلى آخر. ففي هذه الحالة، قد تتطور طفرة لدى الفيروس، ما يجعل من الصعوبة بمكان معالجته.
هل يمكن أن يصبح فيروس انفلونزا الخنازير قاتلاً؟
مثل الانفلونزا العادية، يعمل فيروس انفلونزا الخنازير على إضعاف الأوضاع الصحية للناس، ولذلك فإن الناس الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة قد يصبحوا عرضة للوفاة والموت أكثر من غيرهم.
هل حدث أن اندلع المرض في وقت سابق؟
وقعت إصابات بالمرض بين عام 2005 ويناير 2009، حيث أصيب 12 شخصاً بالفيروس في الولايات المتحدة، غير أنه لم تقع أي حالة وفاة بالمرض.
وفي عام 2007، وردت أنباء عن إصابات بالفيروس في كل من الولايات المتحدة وإسبانيا.
وفي عام 1988، أصيب سيدة أمريكية حامل بالفيروس، وتلقت العلاج، لكنها توفيت بعد أسبوع.
و في عام 1976، تم الإعلان عن إصابة 200 شخص، وأعلن عن حالة وفاة واحدة.
كيف يمكن التحصن ضد الإصابة بفيروس انفلونزا الخنازير؟
لا يوجد أيّ لقاح يحتوي على فيروس انفلونزا الخنازير الراهن الذي يصيب البشر. ولذلك للوقاية من الفيروسات والجراثيم، يمكن اتباع بعض الخطوات اليومية الاعتيادية مثل غسل اليدين مراراً وتكراراً، وتجنب الاتصال مع المرضى أو الاقتراب منهم، وتجنب لمس أشياء ملوثة.
هل هناك لقاح أوعلاج للفيروس؟
لا يوجد لقاح للفيروس، فيما قالت منظمة الصحة العالمية إنه لا يعرف ما إذا كانت اللقاحات المتوافرة حالياً لمكافحة الانفلونزا الموسمية قادرة على توفير حماية ضد هذا المرض، ذلك أنّ فيروسات الانفلونزا تتغيّر بسرعة فائقة.
وحول الأدوية المتوافرة لعلاج هذا المرض، قالت المنظمة إن بعض البلدان تمتلك أدوية مضادة للفيروسات لمكافحة الانفلونزا الموسمية وتلك الأدوية قادرة على الوقاية من ذلك المرض وعلاجه بفعالية.
وقالت المنظمة إنه لا يعرف ما إذا كانت اللقاحات المتوافرة حالياً لمكافحة الانفلونزا الموسمية قادرة على توفير حماية ضد هذا المرض، ذلك أنّ فيروسات الانفلونزا تتغيّر بسرعة فائقة.
المصادر:
• ترجمة من بعض مواقع الانترنت المختلفة.
• موقع الهيئة المصرية للاستعلامات.
• نظراً لقلة المعلومات المتوفرة حتى الان عن مرض انفلونزا الخنازير الجديد فقد تمت ترجمة المعلومات من موقع وكالة CNN الاخبارية الأمريكية.
• تم استقاء بعض التفاصيل من كتاب قسم الميكروبيولوجى بكلية الطب جامعة الاسكندرية.